أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
10
تهذيب اللغة
فلا يَبْرَحُ مكانه حتى يبرأ أو يموت . قال : والإحْبَابُ : هو البُرُوكُ . وقال أبو الهَيْثَمِ : الإحْبَاب : أن يُشرفَ البَعِيرُ عَلَى الموتِ من شِدَّة المرضِ فَيَبْرُكَ ولا يقدرَ أن يَنْبَعِثَ وقال الرَاجزُ : ما كَان ذنبي في مُحِبٍّ بَارِكْ * أَتَاهُ أَمْرُ اللَّه وهو هَالِكْ أبو العباس عن ابن الأعرابي : أَوّلُ الرِّيِّ التَّحَبُّبُ . وقال الأصمعيُّ : تَحَبَّبَ إذا امْتَلأ ، وكذلك قال أبو عمرو . قال : وحَبَّبْتُه فَتَحَبَّبَ إذا ملأتَهُ لِلسِّقاء وغيره . اللَّحياني : حَبْحَبْتُ بالْجَمَل حِبْحَاباً ، وحَوَّبْتُ بِه تَحْوِيباً إذا قلت لَهُ : حَوْبُ حَوْب وهو زَجْر . أبو عَمْرو : الحَبَابُ : الطَّلُّ عَلَى الشَّجَرِ يُصْبِحُ عليه . بح : قال الليث : البَحَحُ : مصدر الأبَحِّ ، تقول : بَحَّ يَبَحُّ بَحَحاً وبُحُوحاً ، وإذا كان من داء فهو البُحَاحُ . وعُودٌ أَبَحُّ إذا كان في صوته غِلَظٌ . أبو عُبَيدة : بَحِحْتُ أبَحُّ هي اللغة العالية قال : وبَحَحْتُ أَبَحُّ لُغَةٌ رواهُ ابن السكيت عنه . روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « مَنْ سَرَّه أن يَسْكُنَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبْعَدُ » قال أبو عبيد : أراد ببُحْبُوحَةِ الْجَنَّةِ وَسَطَها ، قال : وبُحْبُوحَةُ كُلِّ شَيْءٍ : وَسَطُه وخِيَارُه ، وأنشد قولَ جرير : قَوْمِي تَمِيمٌ هُمُ الْقَوْمُ الّذِين هُمُ * يَنْفُونَ تَغْلِبَ عن بُحْبُوحَةِ الدّارِ ويقال : قد تَبَحْبَحْتُ في الدار إذا تَوَسَّطْتَها وتمكنت منها . وقال الليث : التَّبَحْبُحُ : التمكن في الحلول والمُقام ، وأنشد : وَأَهْدَى لها أَكْبُشاً * تَبَحْبَحُ في المِرْبَدِ قال : وقال أعرابيُّ في امرأةٍ ضَرَبَها الطَّلْقُ : تركْتُهَا تَبَحْبَحُ عَلَى أيدِي القَوَابِل . أبو العبّاسِ عنْ سَلَمة عن الفَرَّاءِ قالَ : البَحْبَحِيُّ : الواسع في النفقة ، الواسعُ في المنْزِلِ . قالَ : ويقَالُ : نَحْنُ في بَاحَةِ الدَّارِ وَهِيَ وَسَطُها وَلذَلِكَ قِيلَ : تَبَحْبَحَ في المجْدِ . أيْ أَنَّهُ في مَجْدٍ وَاسعٍ . قُلْتُ : جَعَلَ الْفَرَّاءُ التَّبَحْبُحَ مِنَ البَاحَة ، ولَمْ يَجعلْه مِنَ المُضَاعَفِ . أَبو عُبَيْد عن الأصمَعِي : بَاحَةُ الدّارِ : قاعَتُهَا وَساحَتُها . وحكى ابنُ الأعرابي عن البَهْدَليّ قال : البَاحَةُ : النَّخْلُ الكثيرُ ، والبَاحَةُ : باحةُ الدّارِ . وأنشد : قَرَوا أضيافَهُم رَبَحاً بِبُحٍّ * يجيءُ بفضلهنّ المَشُّ سُمْر قال البُحُّ : قِدَاحُ الميسرِ . قالَ : ويقالُ : القومُ في ابتِحَاحٍ أي في سَعَةٍ وخِصْب . وقال الْجَعْديُّ يَصفُ الدّينارَ : وأبَحَّ جُنديٍّ وثاقِبَةٍ * سُبِكَتْ كثاقبةٍ مِنَ الجَمْرِ أرادَ بالأبَحِّ ديناراً أبَحَّ في صوتِه . جُنديّ : ضُرِب بأجنادِ الشامِ . والثَّاقِبةُ : سَبيكةٌ مِنْ ذهب تَثْقُبُ أي تَتَّقِد .